تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الرابع في جناية المكاتب و الجناية عليه
للمكاتب تعزيره، و كذا لو فعل ما يوجب حدّا حدّه على ما رواه علماؤنا. [١]
٥٧٦٤. الخامس عشر:
إذا قتل المكاتب انفسخت الكتابة إن كانت مشروطة أو مطلقة مع عدم الأداء، و كان [٢] للسيّد قيمته على القاتل و تركته، و لو كان القاتل السيّد، كان ما تركه [٣] له.
و لو جني عليه بما دون النفس، فالأرش له، فإن كان الجاني السيّد، و اتّفق على مال الكتابة جنسا، تقاصّا بما حلّ، و أخذ المكاتب الباقي، و إلّا أخذ الجميع.
و لو أخذ الأرش قبل الاندمال ثمّ سرت إلى النفس قبل العتق بالأداء، انفسخت الكتابة و للسيّد مطالبة الجاني بباقي القيمة، و إن سرت بعد العتق به، فعلى الجاني تمام الدية لورثة المكاتب.
و لو كان السيّد هو الجاني أخذ منه باقي الدّية لورثته، فإن لم يكن له وارث فللإمام.
٥٧٦٥. السادس عشر:
إذا جني على المكاتب المشروط عبد أو مكاتب مثله لم يملك السيّد منعه عن القصاص، سواء كان العبد للمولى أو لأجنبيّ، و قوّى الشيخ منع المكاتب عن القصاص في حقّ عبد مولاه إلّا بإذنه [٤] و له أن
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ١٤٤ إذا كان للمكاتب عبيد ففعل بعضهم شيئا يستحق به التعزير فله أن يعزّره، لأنّه مملوك له، فإن فعل شيئا يجب فيه الحدّ روى أصحابنا أنّ له إقامة الحدّ عليه، و قال المخالف: ليس، لأنّ طريقه الولاية، و ليس هو من أهل الولايات.
[٢]. في «أ»: و إن كان.
[٣]. في «أ»: كان ما يتركه.
[٤]. المبسوط: ٦/ ١٤٧.