تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الرابع في جناية المكاتب و الجناية عليه
كلّ واحدة من الجنايات، و لو كانت الجناية توجب القصاص في النفس، فإن جنى دفعة واحدة، فالحكم كما تقدّم، و إلّا كان للأخير.
٥٧٥٥. السادس:
لو قطع يد سيّده عمدا اقتصّ في الحال، و لو عفا على مال، أو كانت الجناية خطأ، قيل: له المطالبة في الحال، فإن وسع ما بيده للأرش و مال الكتابة الحال أدّاهما و عتق، و إن قصر عجّزه السيّد إن شاء، فيسقط الأرش و مال الكتابة، و قيل: بعد الاندمال، فإن اندمل قبل أداء الكتابة، فالحكم ما تقدّم، و إن اندمل بعده، انعتق و لزم نصف الدية.
٥٧٥٦. السابع:
لو أعتقه السيّد قبل الاندمال، و لا مال في يده، سقط الأرش، لانتفاء المال، و الرّقبة قد أتلفها بعتقه، و لو كان في يده مال، احتمل أخذ الأرش منه، لأنّ له الاستيفاء قبل العتق، فكذا بعده، لأنّ العتق ليس إبراء عن المال.
و عدمه [١] لأنّ الأصل في محل الأرش الرقبة، و المال تابع، و قد تلف بالعتق.
٥٧٥٧. الثامن:
تجوز كتابة العبيد في عقد واحد، فيكون كلّ واحد مكاتبا على ما يخصّه من العوض، و لا يتحمّل أحدهم عن غيره، فإذا جنى بعضهم، لزمه حكم جنايته، و لا يلزم غيره شيء منها.
٥٧٥٨. التاسع:
يجوز أن يملك المكاتب أباه و ابنه، بأن يوهب أحدهما فيقبل، أو يطأ جاريته، إلّا أنّه لا يتصرّف فيهما.
فإن جنى أحدهما، لم يكن له أن يفديه بغير إذن مولاه، ثمّ إن كان للجاني كسب دفع منه، و إلّا بيع في الجناية ان استوعبت قيمته أو بقدرها إن لم
[١]. عطف على قوله: «أخذ الأرش منه» أي احتمل عدم أخذ الأرش منه.