تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
أمّا الثوب المصبوغ، فإن كان الصبغ لنفي الوسخ عنه، كالسواد فإنّه جائز، و كذا الديباج الأسود، و إن كان للزينة، كالحمرة و الصفرة و غيرهما، فإنّها يمنع منها.
و ما تردّد بين الزينة و غيرها كالأخضر و الأزرق، فإن كانت مشبعة يضرب إلى السواد، لم تمنع منه، و إن كانت صافية تميل إلى الحمرة منعت.
٥٥٧٩. الثالث عشر:
الذميّة تجب عليها العدّة و الحداد، سواء كان الزوج مسلما أو كافرا.
٥٥٨٠. الرابع عشر:
لا يجوز للمعتدّة أن تتزوّج قبل إكمال عدّتها، سواء كانت عدّة بائن أو رجعيّ، و سواء كانت عدّة وفاة أو طلاق، و سواء دخل الأوّل أو لا في الوفاة.
فإن تزوّجت وقع فاسدا، لا يتعلّق به حكم إلّا سقوط نفقتها و سكناها، لنشوزها، و لا تنقطع العدّة، لأنّها لم تصر فراشا، فإن وطئها الثاني مع علم التحريم [١] أو علمه خاصّة، فلا عدّة له، و إن جهلا معا، أو جهل الرجل خاصّة، كان له عدّة بعد الأوّل إن كانت حائلا، و لا تتداخل العدّتان، و إن كانت حاملا فكذلك، لكن تقدّم عدّة الثاني هنا. [٢]
و لو خالعها ثمّ عقد عليها قبل انقضاء العدّة، انقطعت العدّة، فإن طلّقها قبل الدخول لم يكن عليها عدّة، و قوّاه الشيخ [٣] بعد حكمه بوجوبها.
و لو طلّقها بائنا ثمّ وطئها لشبهة، فالأقرب تداخل العدّتين، لأنّهما لواحد، سواء كانت حاملا أو حائلا.
[١]. كذا في النسختين، و لعلّ الصحيح «مع علمهما بالتحريم» في مقابل قوله «و إن جهلا معا».
[٢]. أي إذا حملت من الثاني اعتدّت بالوضع من الثاني، و أكملت عدّة الأولى بعد الوضع.
[٣]. المبسوط: ٥/ ٢٦٩.