تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦ - الفصل الثاني في أركانه و شرائطه
و لو أذن صحّ، و هل يكون ضامنا؟ فيه إشكال، و ينصرف إطلاق إذنه إلى مهر المثل، فإن عيّن و بذلت زيادة تبعت بها، و لو بذلت عينا فأجاز المولى، صحّ الخلع و البذل، و إلّا صحّ الخلع خاصّة، و كان عليها القيمة أو المثل بعد العتق.
و لو خالعت السفيهة فسد، و لو أذن لها الوليّ فالوجه الصحّة مع المصلحة.
و لو بذلت المكاتبة المطلقة صحّ، و ليس للمولى الاعتراض، و المشروط كالقنّ.
٥٤٣٩. الثالث:
يشترط في المعوّض كونه مملوكا للزوج ملكا تامّا بالعقد الدائم، فلا يصحّ خلع المطلّقة طلاقا بائنا و لا رجعيّا، و لا المختلعة، و لا المنكوحة بالمتعة، أو ملك اليمين، أو عقد الشبهة، و لو ارتدّت فخالعها ثمّ رجعت إلى الإسلام ففي جوازه إشكال، أمّا لو أصرّت فإنّا نبيّن البطلان قطعا.
٥٤٤٠. الرابع:
يشترط في الفدية العلم بالمشاهدة أو الوصف الرافع لجهالة القدر و الجنس و الوصف، و التموّل، فلو كان مجهولا فسد الخلع، و كذا لو خالعها على ألف و لم يذكر المراد و لا قصده، أو على حمل الجارية أو الدابّة.
و لو أطلق النقد، انصرف إلى غالب نقد البلد، و يتعيّن غيره لو عيّنه.
و لا تقدير فيه بل يجوز الزائد على ما أعطاها و الناقص عنه.
و لو خالعها على غير متموّل، كالخمر و الخنزير، فسد الخلع، فإن أتبع بالطلاق، كان رجعيّا و لا فدية، و لو خالعها على خلّ فبان خمرا، صحّ و له خلّ بقدره.
٥٤٤١. الخامس:
يشترط في الصيغة التصريح إمّا بلفظ الخلع أو الطلاق خاصّة، على ما تقدّم، و تجريدها من الشرط، فلو خالعها بشرط، أو طلقها