تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني في أحكامه
و الوجه عندي البطلان إلّا مع تجويز التعليق بموت الغير، نعم لو قال كلّ واحد منهما: إذا متّ فنصيبي حرّ، كان تدبيرا صحيحا، و كان الحكم فيه ما تقدّم، و لو خرج نصيب أحدهما خاصّة تحرّر أجمع و تحرّر من الثاني بنسبة الثلث.
٥٦٨٢. السادس:
يجوز وطء المدبّرة فإن حملت منه لم يبطل التدبير، فإذا مات عتقت من الثلث، فإن عجز الثلث عتق الفاضل عنه من نصيب ولدها.
و لو تجدّد حملها بمملوك إمّا من زنا أو شبهة أو عقد، كان الحمل مدبّرا، و للمولى الرجوع في تدبيرهما معا و في تدبير أحدهما دون الآخر، و قول الشيخ هنا غير معتمد. [١] و لو كان الحمل سابقا لم يلحقه التدبير بالسراية و إن علم به، خلافا للشيخ (رحمه اللّه) [٢].
و لو ادّعت تجدّده، فالأقرب تقديم قول الوارث في سبقه على التدبير.
و لو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستّة أشهر فصاعدا من حين الرجوع، لم يكن مدبّرا لإمكان تجدّده، و لو كان لدونها كان مدبّرا.
و المدبّر إذا أولد بعد التدبير مملوكا، فهو مدبّر كأبيه، و كذا يجوز وطء ابنة المدبّرة و المدبّر.
٥٦٨٣. السابع:
يجوز للمدبّر الرجوع في تدبيره إمّا قولا مثل رجعت أو فعلا كأن يهب و إن لم يقبض، أو يقف، أو يعتق، أو يوصي به، و إن ردّ الموصى له.
[١]. ذهب الشيخ في النهاية: ٥٥٣ إلى أنّه لا يجوز للمولى أن ينقض تدبير الأولاد، و انّما له أن ينقض تدبير الأمّ فحسب، فلاحظ.
[٢]. حيث أفتى في صورة العلم بتدبيرهما معا. فلاحظ النهاية: ٥٥٢.