تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الأوّل في ماهيّته و شرائطه
و لا ينعقد بالشرط و لا ما يعبّر به عن الذات بلفظ، فلو قال: متى [١] أو أيّ حين أو أيّ وقت قام مقام «إذا» و كذا لو قال: أنت [٢] أو هذا أو فلان أو مملوكي.
٥٦٧٢. الثالث:
يشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط، فلو قال: إن قدم المسافر أو إذا أهلّ الشهر فأنت حرّ بعد وفاتي، لم يقع، و كذا لو قال:
بعد وفاتي بسنة أو بشهر، أو إن أدّيت إليّ ولدي، أو إليّ كذا فأنت حرّ بعد وفاتي، أو أنت حرّ بعد وفاتي إن شئت أو متى شئت أو أيّ وقت أو أيّ حين أو أيّ زمان.
٥٦٧٣. الرابع:
تشترط النّية فلا عبرة بتدبير الساهي و الغالط و السكران و المكره، و قال ابن إدريس: لا بدّ فيه من نيّة القربة [٣].
٥٦٧٤. الخامس:
إنّما يقع التدبير من البالغ العاقل القاصد المختار الجائز التصرف، فلا اعتبار بتدبير الصبيّ و إن كان مميّزا، و لا المجنون و لا الكافر و إن كان ذميّا إن اشترطنا [٤] نيّة التقرّب، و يصحّ من السفيه و المفلّس، على إشكال في السفيه.
٥٦٧٥. السادس:
لو دبّر المسلم ثمّ ارتدّ لم يبطل تدبيره، و ينعتق لو مات على ردّته إن كانت عن غير فطرة، و إن كانت عنها لم ينعتق بموته، لخروجه عن ملكه.
و لو دبّر المرتدّ عن غير فطرة ففي صحة تدبيره إشكال، أمّا المرتدّ عنها فلا يصحّ تدبيره قطعا، و لو سوّغنا تدبير الكافر فدبّر مثله ثمّ أسلم العبد، بيع عليه و إن لم يرجع في تدبيره، و لو مات قبل البيع و قبل الرجوع، تحرّر من الثلث، و لو
[١]. مثال الشرط.
[٢]. مثال للتعبير عن الذات.
[٣]. السرائر: ٣/ ٣٠.
[٤]. في «ب»: إن شرطنا.