تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الرابع في الأحكام
و لو كانوا ثمانية قيمتهم متساوية، احتمل [١] أن يكتب ثمان رقاع ثمّ يخرج على الحرّية حتّى يستوفي الثلث.
و تجزئتهم أربعة أجزاء فيقرع بسهم حرّية و ثلاثة رقّ، فيعتق من خرج للحرّية، ثمّ [يقرع] بين الستّة بسهم حرّية و سهمي رقّ، ثم يعاد بين من خرجت له الحريّة، فيعتق الخارج، ثمّ يكمل الثلث من الآخر.
و تجزئتهم ثلاثة، و يقرع، فإن خرج سهم الحرّية على الاثنين عتقا و كمل الثلث بالقرعة من الباقين، و إن خرجت لثلاثة أقرع بينهم بسهم رقّ و سهمي حرّية. [٢]
٥٦٥٩. السابع:
لو أوصى بعتق عبد فإن خرج من الثلث وجب على الوارث إعتاقه، فإن امتنع أعتقه الحاكم، و يحكم بحرّيّته حين الإعتاق لا الوفاة، و ما اكتسبه بينهما يحتمل اختصاصه به، لاستقرار سبب العتق بالوفاة، و اختصاص الوارث لثبوت الرقيّة عند الكسب، و هو الوجه.
و العتق في مرض الموت من الثلث على الأقوى، فلو أعتق ثلاث إماء كلّ التركة عتقت واحدة بالقرعة، فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعا، و إن لم يمت [المعتق]، و إن كان سابقا على الإعتاق فالوجه رقّيّته.
و لو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم فمات أحدهم قبل سيّده، أقرع بينه و بين
[١]. ذكر ثلاثة احتمالات، و أشار إلى الثاني بقوله: «و تجزئتهم أربعة» و إلى الثالث بقوله: «و تجزئتهم ثلاثة».
[٢]. هذا هو الصحيح، و ما في المغني لابن قدامة: ١٢/ ٢٨٠ «من أنّه إن خرجت القرعة لثلاثة أقرع بينهم بسهم حرّية و سهمي رقّ» ليس بصحيح، فتدبّر.