تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل الثالث في المياه
للزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنّخل إلى الساق، ثمّ يرسل إلى الّذي يليه، فيصنع كذلك إلى أن تنتهي الأراضي الّتي تليه. [١]
فإن [٢] لم يفضل عن الأوّل شيء أو عن الثاني أو عمّن يليهم، فلا شيء للباقين، لأنّهم ليس لهم إلّا ما فضل، و لا يجب إرساله قبل ذلك، و إن أدّى إلى تلف الأخير.
و الأصل في ذلك قصّة [٣] الزبير مع الأنصاري في شراج الحرّة. [٤]
و لو كانت أرض صاحب الأعلى مختلفة بالعلو و السفل سقي كلّ واحد على حدته.
و لو استوى اثنان من القرب من الفوّهة اقتسما الماء بينهما إن أمكن، و إلّا أقرع فيقدّم من تقع له، و لو كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقي من تقع له القرعة بقدر حقه [٥] من الماء ثمّ تركه للآخر، و ليس له السقي بجميع الماء،
[١]. في النسختين «عليه» و لعلّه مصحّف، و الصحيح بالنظر إلى سياق العبارة ما أثبتناه.
[٢]. في «أ»: و إن.
[٣]. في «ب»: قضية.
[٤]. أخرجها البخاري في صحيحه: ٣/ ١٤٥- باب سكر الأنهار- و البيهقي في سننه الكبرى: ٦/ ١٥٣- ١٥٤، قال الكرماني في شرح الرواية: الشرج مسيل الماء من الحزن إلى السهل، و الجمع شراج «و الحرّة» بفتح المهملة خارج المدينة، و هي لغة أرض ذات حجارة سود. قوله «الأنصاري» قيل: هو حاطب بن بلتعة، و أطلق عليه الأنصاري، لأنّه كان حليفا للأنصار، و قيل:
هو ثعلبة بن حاطب، و قيل: حميد. صحيح البخاري بشرح الكرماني: ١٠/ ١٧٥ برقم ٢٢٠٥، و لاحظ فتح الباري في شرح صحيح البخاري: ٥/ ٢٦- ٢٩. و نقلها الشيخ الطوسي قدس سرّه في المبسوط: ٣/ ٢٨٣.
[٥]. في «أ»: بقدر حصّته.