تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - المقام الثاني في قدر النفقة
و الشرب من قدر و مغرفة و كوز و جرّة، و يكفي أن يكون من الخزف و الحجر و الخشب، و لا تستحق خفّا بخلاف الخادمة.
٥٣٣٣. الخامس:
يجب عليه الإخدام إن كانت المرأة من ذوي الحشمة و المناصب المقتضية للخدمة، و لا يجب عليه شراء خادمة و تمليكها، بل الواجب الإخدام إمّا باستئجار حرّة، أو مملوكة، أو شراء، و لو خدمها بنفسه أجزأه، و لا يلزمه أكثر من خادم واحد، و إن كانت من ذوي الحشم الّتي تخدم في بيت أبيها بأكثر من واحدة.
و لو خدمت نفسها، لم يكن لها المطالبة بنفقة الخادم.
و لو قالت: أنا أخدم نفسي و آخذ النفقة، لم يجب، و لو لم تكن من ذوات الخدم، خدمت نفسها، و لم يجب عليه الإخدام إلّا في حال المرض، و له إبدال خادمتها المألوفة بغير ريبة [١] و له أن يخرج سائر خدمها إلّا الواحدة.
و له منع أبويها من الدخول إليها.
و الرقيقة المنكوحة لا تستحقّ خادما، و إن كانت تخدم لجمالها.
و المرجع في الإخدام إلى العرف في مثلها، و لا اعتبار بما تزيّت هي به نفسها، فلو كانت من ذوي الأقدار فتواضعت و خدمت، كان لها أن تطالب بالإخدام، و إن كانت بالضدّ فتكبّرت و ترفّعت عن الخدمة، لم تستحقّ الخدمة و لو كان لها مال و جهاز يحتاج إلى خدمة، لم يجب عليه، و إنّما يجب إخدامها هي.
[١]. في «ب»: «لغير ريبة» أي بغير اتّهام.