تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤ - النظر الثالث الإطعام
و الأقرب أنّ نسيان النيّة لا يقطع التتابع.
و بصوم [١] خمسة عشر يوما، للعبد يحصل تتابع الشهر، و كذا لو كان الشهر على حرّ؛ قاله الشيخ. [٢] قال: و لو كان التتابع في ثلاثة فصام يومين بنى. [٣]
النظر الثالث: الإطعام
إذا عجز من وجب عليه المرتّبة عن الصيام، وجب عليه الإطعام، ففي الظهار، و قتل الخطأ، و العمد إطعام ستّين مسكينا، كلّ مسكين مدّ من طعام على أقوى القولين [٤] و كذا يجب إطعام الستّين في كفّارة إفطار رمضان أو النذر المعيّن.
و يجب في كفّارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ.
و يجوز إخراج الخبز و الدقيق و السويق و الحبّ لا السنبل، من كلّ ما يسمّى طعاما في جميع الكفّارات، إلّا كفّارة اليمين، فإنّ الواجب فيها الإطعام من أوسط ما يطعم أهله، و لو أطعم ممّا يغلب على قوت البلد جاز.
و يستحبّ ضمّ الإدام إليه، و ليس واجبا، و أعلاه اللحم، و أوسطه الخلّ، و أدونه الملح.
و يجب صرف الكفّارة إلى العدد أجمع مع المكنة، فلو دفعها ستّين يوما
[١]. في «ب»: يصوم.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٢١٤.
[٣]. المبسوط: ٦/ ٢١٤.
[٤]. و القول الآخر مدّان لكلّ مسكين ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة الفروعيّة: النهاية: ٥٦٩؛ المبسوط: ٥/ ١٧٧؛ الخلاف: ٤/ ٥٦٠، المسألة ٦٢ من كتاب الظهار.