تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو حلف لعامل ألّا يخرج إلّا بإذنه فعزل، أو لا يرى منكرا إلّا رفعه إلى فلان القاضي فعزل، فالأقرب انحلال اليمين، مع احتمال عدم الانحلال، فلو رأى المنكر في ولايته و أمكنه رفعه، و لم يرفعه حتّى عزل، فالأقرب الحنث.
و لو اختلف السّبب و النّية، مثل أن تمنّ عليه امرأته بغزلها، فحلف ألّا يلبس ثوبا من غزلها، و نوى اجتناب اللبس خاصّة، دون الانتفاع بالثمن و غيره، قدّمت النّية.
٥٨٥١. الثاني:
إذا حلف على فعل، حنث بابتدائه، ثمّ إن كان الفعل ينسب إلى الاستدامة كما ينسب إلى الابتداء، حنث بها كالابتداء، و إلّا فلا، فلو حلف لاسكنت هذه الدار، حنث بابتداء السكنى و بالاستدامة، فيخرج منها لو كان فيها، و يبرّ [١] بخروجه عقيب اليمين، فإن أقام بعد اليمين زمانا يمكنه الخروج فيه، حنث، و إن أقام لنقل قماشه و رحله، أو أقام دون اليوم و الليلة.
و لو خرج عقيب اليمين ثم عاد لنقل رحله و عياله لا للسكنى لم يحنث، سواء ترك في الدار ما يمكن سكناها معه، أو لا.
و لو خرج عقيب اليمين بنيّة الانتقال و ترك أهله و ماله مع إمكان نقلهم، لم يحنث.
و لو حلف لا ساكنت فلانا، حنث في الابتداء و الاستدامة أيضا، فإذا كان ساكنا معه، فإن تحوّلا أو أحدهما في أوّل حال الإمكان، لم يحنث، فإن أقاما على المساكنة حنث.
[١]. في «ب»: و يبرأ.