تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
الفصل الثالث: في الملتقط من المال
في الملتقط من المال و يسمّى لقطة، قال الخليل [١]: اللقطة بسكون القاف المال الملقوط، و بالتحريك الملتقط [٢] و قال غيره: هما سواء في أنّه المال.
و فيه أربعة و عشرون بحثا:
٦٠٦٩. الأوّل:
يكره أخذ اللقطة مطلقا قلّت أو كثرت، فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال:
«إيّاكم و اللّقطة فإنّها ضالّة المؤمن و هي حريق من حريق جهنم». [٣]
و قال الباقر (عليه السّلام):
«لا يأكل من الضّالّة إلّا الضّالّون» [٤].
و قال الصادق (عليه السّلام):
«أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها، و لا
[١]. هو الخليل بن أحمد من أئمة اللغة و الأدب، و واضع علم العروض، و هو أستاذ سيبويه النحوي، و له كتاب العين في اللغة، ولد سنة ١٠٠ و توفّي سنة ١٧٥، لاحظ ترجمته في الأعلام للزركلي: ٢/ ٣١٤.
[٢]. كتاب العين: ٥/ ١٠٠.
[٣]. الوسائل: ١٧/ ٣٤٩، الباب ١ من أبواب اللقطة، الحديث ٨؛ الفقيه: ٣/ ١٨٦ برقم ٨٣٩.
[٤]. الفقيه: ٣/ ١٨٦ برقم ٨٣٨، باب اللقطة و الضالّة؛ لاحظ الوسائل: ١٧/ ٣٤٨، الباب ١ من أبواب اللقطة، الحديث ٥.