تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٧ - الثالث حيوان البحر
البحر، كخنزيره و كلبه، و ما عدا غير السمك ذي الفلس على ما تقدّم.
٦٢٤٩. الثاني:
يجوز أكل الكنعت [١] و الرّبيثا بفتح الراء، و الإربيان بكسر الألف، و هو أبيض كالدود و الجراد، و الطّمر- بكسر الطاء و تسكين الميم-، و الطّبراني- بفتح الطاء-، و الإبلامي- بكسر الهمزة-، لأنّها أسماك ذات فلوس.
٦٢٥٠. الثالث:
يحرم الجلّال من السمك إلّا بعد استبرائه يوما إلى الليل في ماء طاهر، يطعم شيئا طاهرا، و يحرم ما نضب [٢] عنه الماء و مات قبل أخذه، و الطافي و هو ما يموت في الماء، سواء مات بسبب كضرب العلق [٣] و حرارة الماء، أو بغير سبب، أو يموت في شبكة الصائد أو حظيرته.
و لو اختلط الميّت بالحيّ و لم يتميّز، فالصحيح تحريم الجميع.
و لو وجد سمكة على الساحل و لم يعلم أ ذكيّة أم ميتة، فليرمها في الماء، فإن طفت على ظهرها، فهي ميتة، و إن طفت على وجهها فهي ذكيّة.
٦٢٥١. الرابع:
إذا شقّ جوف سمكة فوجد فيها أخرى، حلّت إن كانت ذات فلس، و إلّا فلا، و اشترط ابن إدريس حياتها وقت الأخذ [٤] و هو جيّد، أما لو شقّ جوف حيّة فوجد فيها سمكة ذات فلس، قال الشيخ: إن لم تكن منسلخة حلّ أكلها و إلّا فلا [٥] و قال ابن إدريس: إنّما تحلّ لو كانت حيّة، سواء انسلخت
[١]. في مجمع البحرين: «الكنعد بالدال المهملة: ضرب من سمك البحر.
و في السرائر: ٣/ ٩٩: و لا بأس بأكل الكنعت، و يقال أيضا: الكنعد، بالدال غير المعجمة.
[٢]. نضب الماء نضوبا من باب قعد: غار في الأرض. المصباح المنير: ٢/ ٣١٦.
[٣]. العلق: دويبة حمراء تكون في الماء، تعلق بالبدن و تمصّ الدم. النهاية لابن الأثير: ٣/ ٢٩٠.
[٤]. السرائر: ٣/ ١٠٠.
[٥]. النهاية: ٥٧٦.