تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
٦٠٧٢. الثالث:
التعريف حولا إنّما يجب فيما يبقى، كالثياب و الأمتعة و الأثمان، أمّا ما لا بقاء له كالطعام، فإنّه يتخيّر بين التقويم على نفسه، ثمّ ينتفع به، فإن جاء صاحبه، دفع إليه قيمته مع التلف، و بين دفعه إلى الحاكم ليبيعه و يحفظ ثمنه لصاحبه، و لا ضمان.
و لو كان بقاء اللقطة يفتقر إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف، تخيّر الواجد بين فعل ذلك و بين الدفع إلى الحاكم ليبيع بعضها، و يصرف ثمنها في إصلاح الباقي، أو يبيعها أجمع، و يعرّف الثمن و لا ضمان.
٦٠٧٣. الرابع:
يكره أخذ ما تقلّ قيمته و تكثر منفعته كالعصا و الشّظاظ [١] و العقال و الوتد و الحبل. و كذا يكره التقاط النعلين و الإدواة [٢] و السوط، و قيل: يحرم. [٣]
٦٠٧٤. الخامس:
من وجد في داره أو صندوقه شيئا لا يعرفه، فإن كان ممّن يتصرّف فيهما غيره، كان لقطة، و إلّا كان له.
و من وجد مالا مدفونا في أرض لا مالك لها، فهو له، يخرج خمسه إن بلغ النصاب، و لو كان لها مالك أو بائع عرّفهما، فإن عرفاه فهو لهما، و إلّا فهو للواجد بعد الخمس إن بلغ نصاب الزّكاة.
و كذا لو وجد شيئا في جوف دابّة يعرّف البائع، فإن لم يعرفه، أخرج خمسه بعد إخراج مئونة السنة، لأنّه من جملة الفوائد، و كان الباقي له.
[١]. الشّظاظ بالكسر: عود يشد به الجوالق. مجمع البحرين.
[٢]. الإدواة بالكسر: المطهرة. المصباح المنير: ١/ ١٤.
[٣]. و هو خيرة أبي الصلاح في الكافي في الفقه: ٣٥٠، و الصدوق في الفقيه: ٣/ ١٨٨ برقم ٨٤٦.