تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢ - المقصد الثاني في الأحكام
و إن رجع على المشتري، رجع المشتري على الغاصب بما دفعه من الثمن إن كان المشتري جاهلا، و إلّا فلا، و للمالك مطالبته بالمثل أو القيمة، و لا يرجع بذلك على الغاصب.
و ما يغرمه المشتري ما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة و العمارة، فله الرّجوع على البائع، و ما يحصل له نفع في مقابلته، كسكنى الدار، و ثمرة الشجرة، و الصوف، و اللّبن، ففيه قولان:
أحدهما أنّ الضمان على الغاصب خاصّة، لأنّه سبب، و المباشرة ضعيفة بالغرور.
و الثاني التخيير، فإن رجع على الغاصب لمكان الحيلولة، رجع على المشتري، و إن رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده، لم يرجع على الغاصب.
و لو وطئها المشتري فعليه العشر مع البكارة و نصفه مع الثيوبة، و أرش ما ينقص بالولادة، و ينعقد الولد حرّا و عليه فداؤه يوم سقوطه حيّا لا يوم المطالبة، و يفديه بقيمته لا بمثله، و يرجع بذلك كلّه على البائع.
و لو أقامت عنده مدّة لمثلها أجرة، فعليه الأجرة.
و كلّ ضمان يجب على المشتري فللمالك الرجوع على من شاء منهما، فإن رجع على المشتري و كان عالما بالغصب، لم يرجع على الغاصب على ما بيّناه، و إن كان جاهلا، فأقسامه ثلاثة:
قيمتها و أرش بكارتها و بدل جزء من أجزائها، فهذا لا يرجع به، لأنّه