تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث في الأحكام
و وقت النّية وقت التكفير، فلا تصحّ قبله، و لو أعتق و نوى سببا و أخطأ فيه، لكون السّبب غيره، لم يجزئه [١].
٥٩٨٦. التاسع:
العبد لا يملك شيئا و إن ملكه مولاه على الأقوى، فهو عاجز ففرضه في الكفّارات مخيّرها و مرتّبها الصوم، فإن كفّر بغيره من دون إذن المولى لم يجزئه، و لو أذن له المولى فالأقوى الجواز، و كذا يجزئه لو أعتق عنه مولاه.
و لا تنعقد يمينه إلّا بإذن مولاه، فإن حلف من دون إذن لم تلزمه الكفّارة و إن حنث بإذن مولاه، خلافا للشيخ (رحمه اللّه) [٢].
و لو أعتق قبل الحنث، ففي لزوم حكم اليمين إشكال، و في انعقاد يمينه فيما لا يبطل حقّ السيّد نظر، فإن قلنا بالانعقاد و أذن له السيّد في الحنث جاز له الصوم من دون إذنه، و إن حنث من دون إذنه لم يكن له الصوم إلّا بإذنه.
و لو حلف بإذن السيّد انعقدت يمينه، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم و لم يكن للمولى منعه، و إن حنث من غير إذنه قيل: كان له منعه من الصوم و إن لم يكن مضرّا [٣] و فيه نظر.
و لو حلف بإذن مولاه و أعتق و أيسر قبل الشروع في الصوم، وجب عليه العتق، و لو حنث قبل الإعتاق ثمّ أعتق قبل الشروع في الصوم، اعتبر بحال الأداء، فإن كان موسرا، وجب العتق، و يلتحق من المعتق نصفه بالأحرار، فإن كان موسرا بما فيه من الحرّية وجب عليه العتق أو الإطعام أو الكسوة، و إلّا كان عليه الصيام.
[١]. في «أ»: لم يجزه.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٢١٧.
[٣]. نقله الشيخ في المبسوط عن بعض العامّة. لاحظ المبسوط: ٦/ ٢١٧- ٢١٨.