تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - الفصل الأوّل في من لا عدّة عليها
فإنّه يجب له العدّة بالدخول من الطلاق و غيره، و إن لم يكن هناك حمل.
٥٥٥٠. الثالث:
اليائسة و هي الّتي بلغت خمسين سنة أو ستّين إن كانت قرشيّة أو نبطيّة لا عدّة عليها إلّا في الوفاة خاصّة، لا في طلاق و لا في غيره، و كذا الصغيرة و هي الّتي لها دون تسع سنين، سواء دخل بها أو لا، و هي رواية زرارة الحسنة عن الصادق (عليه السّلام) [١] و إليه ذهب معاوية بن حكيم [٢] من قدماء علمائنا، قال الشيخ: و جميع فقهائنا المتأخرين [٣].
و قال السيّد المرتضى (رحمه اللّه): تجب العدّة عليهما مع الدخول ثلاثة أشهر، لعموم قوله: وَ اللّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ إلى قوله وَ اللّائِي لَمْ يَحِضْنَ [٤]. [٥]
و ليس فيه دلالة صريحة على مطلوبه، للتقييد بالرّيبة.
فقد تلخّص من ذلك أنّ غير المدخول بها لا عدّة عليها في الطلاق و الفسخ، و كذا اليائسة و الصبيّة، و تجب عدّة الوفاة عليهنّ.
[١]. التهذيب: ٨/ ١٣٧ برقم ٤٧٩- باب عدد النساء- الوسائل: ١٥/ ٤٠٦، الباب ٤ من أبواب العدد، الحديث ٣. و فيه: عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السّلام).
[٢]. قال النجاشي: ثقة جليل، من أصحاب الرضا (عليه السّلام)، و له كتب، و عدّه الكشي من أجلّ العلماء و الفقهاء.
[٣]. التهذيب: ٨/ ١٣٨، في ذيل الحديث ٤٨١؛ الاستبصار: ٣/ ٣٣٨ في ذيل الحديث ١٠٢٥.
[٤]. الطلاق: ٤.
[٥]. الانتصار: ٣٣٤- ٣٣٥، المسألة ١٨٨.