تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - المقام الثاني في قدر النفقة
المقام الثاني: في قدر النفقة
و فيه سبعة مباحث:
٥٣٢٩. الأوّل:
الواجب في النفقة ستّة: الطعام، و الإدام، و الإخدام و الكسوة، و آلة التّنظيف، و السكنى، و الضابط قيام الرجل بما تحتاج المرأة إليه من ذلك، تبعا للعادة في أمثالها من أهل بلدها.
٥٣٣٠. الثاني:
قال الشيخ: نفقة الزوجة مقدّرة معتبرة بحال الزوج لا بحالها، فإن كان موسرا فعليه كلّ يوم مدّان، و إن كان متوسّطا فمدّ و نصف، و إن كان معسرا فمدّ. [١] و قال ابن إدريس: إنّها غير مقدّرة، بل الواجب كفايتها زاد عن المقدّر أو نقص. [٢] و هو جيّد.
و المعتبر هو غالب قوت أهل البلد، ففي العراق، البرّ، و الحجاز، التمر و الذّرة، فإن لم يكن فما يليق بالزّوج، قال الشيخ: يدفع الحبّ، فإن طلبت غيره لم يجب. [٣] و لو دفع غيره لم يلزمها القبول.
و لو اتّفقا على أخذ دراهم أو غيرها عوضه جاز، و كذا لو دفع دقيقا أو خبزا.
و لو كانت من ذوات الإخدام أنفق على خادمها [٤] واجبا بقدر سدّ الخلّة، و لا يقدّر بقدر.
٥٣٣١. الثالث:
يجب عليه الإدام مع الطعام، و يرجع في جنسه إلى غالب
[١]. المبسوط: ٦/ ٦.
[٢]. السرائر: ٢/ ٦٥٥.
[٣]. المبسوط: ٦/ ٧.
[٤]. في «أ»: خادمتها.