تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - المطلب الثالث الصيغة
و لا يقع شيء لو اعتقد الطلاق و لم يتلفّظ به.
٥٣٩٣. الثالث:
لو قال: أنت طلاق أو الطلاق أو من المطلّقات، لم يكن شيئا و إن نواه، و لو قال مطلّقة قال الشيخ: الأقوى وقوعه مع النيّة، قال: و لو قال:
طلّقتك وقع. [١] و لو سئل هل طلّقت فلانة؟ فقال نعم، قال: وقع. [٢] و عندي فيه نظر.
٥٣٩٤. الرابع:
لو نطق بالصريح بغير العربيّة مع العجز عن النطق بالعربيّة، وقع، و لا يقع مع القدرة، و كذا لا يقع بالإشارة إلّا مع العجز عن النطق، و كذا الأخرس يطلّق بالإشارة.
و لو كتب الطلاق مع القدرة لم يقع، سواء كان حاضرا أو غائبا، و قال الشيخ: يقع في الغائب [٣] و ليس بجيّد.
و لو عجز فكتب الصيغة ناويا، وقع، و لو أمر غيره أن يكتب أنّ فلانة طالق، لم يقع بالأمر، فإن طلّق قولا، ثمّ أمره، وقع بالإيقاع.
٥٣٩٥. الخامس:
يشترط في الصيغة النيّة، فلو تلفّظ بالصريح من غير نيّة لم يقع، و يديّن في ذلك لو قال: لم أنو، و تجريدها عن الشرط و الصفة، و هل يشترط الواحدة؟ [٤] قيل: نعم [٥] فلو قال: أنت طالق ثلاثا فما زاد أو اثنتين، لم يقع، و قيل: لا يشترط، و يقع واحدة و يلغو الزائد، [٦] و لا خلاف عندنا في أنّه لا يقع ما زاد على واحدة.
[١]. المبسوط: ٥/ ٢٥.
[٢]. النهاية: ٥١١.
[٣]. النهاية: ٥١٢.
[٤]. في «ب»: الوحدة.
[٥]. القائل هو السيد المرتضى في الانتصار: ٣٠٨، المسألة ١٧٢.
[٦]. و هو خيرة الشيخ في النهاية: ٥١٢، و المبسوط: ٥/ ٦، و الخلاف: ٤/ ٤٥٠، المسألة ٣ من كتاب الطلاق.