تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثالث في عدّة الحامل في الطلاق
٥٥٦٢. السادس:
تعتدّ الحامل من الزنا إذا طلّقها الزوج بالأشهر لا بالوضع من حين الطلاق، و لا اعتبار بالحمل، و من الشبهة تعتدّ بالوضع لمن التحق به، و بالأشهر بعدّة الطلاق، و لا تتداخل العدّتان.
و لو زنت امرأة خالية من بعل فحملت، لم تكن عليها عدّة من الزنا، و جاز لها التزويج، و لو لم تحمل، فالأقرب أنّ عليها العدّة.
٥٥٦٣. السابع:
إذا اتّفقا على زمان الوضع، ثمّ ادّعت وقوع الطلاق قبله، و ادّعى هو البعديّة، قدّم قوله مع اليمين.
و لو اتّفقا على زمان الطلاق، و ادّعى تقدّم الولادة عليه، و ادّعت تأخّرها، قدّم قولها مع اليمين.
و لو جهلا الزمانين [١]، لكن ادّعى سبق الولادة و ادّعت سبق الطلاق، قدّم قوله، لأصالة بقاء الرّجعة، و لو جهلا السبق أيضا، فللزّوج الرجعة، لأصالة البقاء، و يستحبّ له تركها لجواز الانقضاء [٢] و لو ادّعى تأخّر الطلاق عن الولادة، فقالت: لا أعلم، لم يكن جوابا، و ألزمت التصديق أو التكذيب، فإن نكلت حلف، و كذا لو قالت: تأخّرت الولادة، فقال: لا أعلم، كلّف أحد الأمرين، فإن نكل حلفت.
٥٥٦٤. الثامن:
لو أتت بولد بعد الطلاق لتسعة فما دون من حين الطلاق، لحقه في البائن و الرّجعي، سواء أقرّت بانقضاء العدّة أولا، و استحقّت النفقة و السكنى
[١]. مع العلم بسبق أحدهما على الآخر في مقابل ما يأتي من الجهل بالسبق أيضا.
[٢]. أي لاحتمال انقضاء العدة في الواقع.