تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٤ - الفصل الرابع في المنافع
بعلامة، و لو اتّفقا على القسمة عرضا، احتمل جوازه، لانحصار الحقّ فيهما، و عدمه، لعدم تميز نصيب أحدهما من الآخر، بحيث يمكنه الانتفاع بنصيبه دون صاحبه، فإنّه لو وضع خشبة على أحد جانبيه، كان ثقله على الحائط أجمع، و لو طلبا [١] قسمة الحائط لم يجبر الممتنع.
٦١٣١. الثاني عشر:
للرّجل أن يتصرّف في ملكه و إن استضرّ جاره، فله أن يا بني حمّاما بين الدور، و يفتح خبّازا بين العطّارين، و يجعله دكّان قصارة، و يحفر بئرا إلى جانب بئر جاره، و لو كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر لم يجب على صاحب الأعلى بناء سترة، نعم يحرم عليه الشرف. [٢]
و لو حصلت أغصان شجرته في هواء ملك غيره، أو هواء جدار له فيه شركة، أو على نفس الجدار، وجب على مالك الشجرة إزالة تلك الأغصان إمّا بردّها إلى ناحية أخرى، أو بالقلع، و لو امتنع من إزالته أجبر، و لو تلف بها شيء بعد الأمر بالإزالة ضمنه، و لصاحب الهواء إزالته إمّا بالقطع أو بالعطف، و ليس له القطع مع إمكان العطف، فإن أتلفها مع إمكان عدولها عنه بغيره ضمن، و لا يفتقر في ذلك إلى إذن الحاكم.
و لو صالحه على إبقائه على الجدار أو في الهواء صحّ، سواء كان الغصن رطبا أو يابسا، بشرط تقدير الزيادة و انتهائها و العوض.
و لو صالحه على ذلك بجزء من ثمرها أو بجميعه لم يجز، و كذا الحكم لو
[١]. كذا في النسختين و لعل الصواب «و لو طلب أحدهما».
[٢]. في «ب»: التشرّف.