تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - المقصد السادس في اللواحق
و كذا البحث لو تعدّد الوارث، و يثبت الدّين بإقرار الميّت، أو بالبيّنة، أو بإقرار جميع الورثة، فإن اختار الورثة قضاء الدّين من مالهم ألزم كلّ واحد من الدّين بقدر نصيبه من التركة.
و لو أقرّ أحدهم و أنكر الباقون، ألزم من الدّين بقدر ميراثه، و تخيّر في القضاء، فلو كانا اثنين، لزمه نصف الدّين أو يؤدّي نصف ما في يده، و لا يلزمه أداء الدّين أجمع أو جميع ميراثه.
٦٠٢٤. الخامس عشر:
لو ادّعى اثنان عينا بسبب يوجب الشركة، كالميراث، أو الابتياع معا، فأقرّ بنصفها لأحدهما، فذلك لهما جميعا، و إن لم يقتض السّبب الاشتراك، لم يشاركه الآخر، و كان على خصومة.
و لو أقرّ لأحدهما بالجميع، و كان المقرّ له يعترف للآخر بالنصف، سلّمه إليه.
و كذا إن كان قد تقدّم إقراره بذلك، و إن لم يكن اعترف للآخر، و ادّعى الجميع أو أكثر من النصف، فله ما ادّعاه، و لو لم يدّعه و لم يعترف به للآخر، احتمل دفعه إلى مدّعيه أو إلى الحاكم حتّى يثبت مدّعيه.
٦٠٢٥. السادس عشر:
قد بيّنا أنّ إقرار المريض من الأصل مع انتفاء التّهمة و من الثلث معها، و لا يبطل بالكليّة.
فلو أقرّ لزوجته بمهر مثلها أو دونه، لزمه، لانتفاء التهمة من حيث إنّه أقرّ لحقّ وجد سببه و لم يعلم البراءة منه، و كذا لو اشترى من وارث شيئا و أقرّ له بالثمن المثلي.