تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثالث في عتق السراية
و لو ادّعى كلّ عتق شريكه، تحالفا و استقرّ بينهما على الثاني، و يتحرّر [١] على الأوّل.
و لو كانا معسرين جاز له أن يحلف معهما إن كانا عدلين، و يتحرّر، أو يحلف مع أحدهما و يتحرّر نصفه.
و لو كان أحدهما فاسقا جاز أن يحلف مع العدل، و يتحرّر النصف.
و لو كانا فاسقين فالوجه أنّه يستسعي في قيمته لهما، لاعتراف كلّ منهما بعتق الشريك.
و لو اشترى أحدهما نصيب صاحبه، عتق عليه و لم يسر، و لا ولاء له.
و لو أكذب نفسه في شهادته لم يقبل.
و لو اشترى كلّ نصيب صاحبه تحرّر، و لا ولاء لأحدهما عليه، و إن أكذبا أنفسهما على إشكال، و تعتبر القيمة حين العتق، و القول قول الشريك في نفي العيب.
و لو مات المعتق أخذت القيمة من التركة من الأصل مع الصّحة [٢] و إلّا فمن الثلث، و لا تقويم مع الوصيّة بعتقه لو لم يخلّف سواه، و لا مع الوصيّة بعتق النصيب خاصّة و إن خلّف، و لا مع التدبير.
و لو مات العبد قبل دفع القيمة، فعلى الثاني يجب دفعها قطعا، و كذا على الأوّل على إشكال، و لا فرق بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين أو بالتفريق.
[١]. في «ب»: و تحرّر.
[٢]. أعتق حال الصحة ثمّ مات.