تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و لا نفقة للبائن باللّعان و لا سكنى إلّا أن تكون حاملا و لم ينف حملها.
٥٥٢٩. السادس عشر:
يجوز اللّعان لنفي نسب الولد الميّت، سواء كان للولد ولد أو لا، فلو ولدت توأمين و مات أحدهما و بقي الآخر كان له أن يلاعن لنفيهما.
٥٥٣٠. السابع عشر:
لو قال لزوجته: يا زانية، فقالت: زنيت بك [١]، حدّ الرجل دون المرأة إن قصدت نفي الزنا عنهما، و إن قصدت زناهما معا، سقط الحدّ عنه، و وجب عليها حدّ قذفه و حدّ الزنا إن اعترفت أربعا، و لو قصدت زناها خاصّة بأن تقول: وطئتني للشبهة مع علمي بالتحريم، لم تحدّ للقذف [٢] و حدّت للزنا إن اعترفت، أربعا.
و القول قولها في قصدها مع اليمين، و لو ادّعى قصد قذفها له، فإن نكلت حلف و حدّت.
و لو قالت: أنت أزنى منّي، [٣] احتمل القذف و عدمه، و لو قال لها: انت أزنى من فلانة، و قصد انّ فلانة زانية، و هي أزنى منها، حدّ لهما، [٤] و له إسقاط حدّ زوجته باللّعان، و إن لم يقصد التشريك حدّ لزوجته، لاحتماله [٥]، كما في قوله تعالى: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا [٦].
[١]. أي قصدت ما زنيت أنا و لا أنت كما يقول القائل لغيره: يا سارق فيقول: معك سرقت، يعني ما سرقت أنا و لا أنت، لاحظ المبسوط: ٥/ ٢١٣.
[٢]. في «أ»: لم يحد للقذف.
[٣]. في قبال قول الزوج: يا زانية.
[٤]. أي لأجلهما.
[٥]. احتمال عدم التشريك كما هو الحال في لفظة «خير» في الآية التالية حيث ليس في النار خير.
[٦]. الفرقان: ٢٤.