تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و ان احتمل منهما أقرع.
و إن احتمل أنّها التقطته أو استعارته فعليها البيّنة بالولادة، و تسمع فيه شهادة النّساء و إن انفردن.
فإن تعذّر حلف الزوج على نفي العلم بالولادة، و انتفى النسب بغير لعان.
و إن نكل حلفت و لحق النسب إلّا أن يلاعن.
و إن نكلت تردّد الشيخ [١] بين إيقاف اليمين على بلوغ الصبيّ ليحلف و يثبت نسبه و بين عدمه، لأنّ اليمين حقّها و نكلت عنها فسقطته، و لا يثبت بعد ذلك.
فعلى الأوّل يحلف الصبيّ بعد بلوغه، و يثبت النسب، إلّا أن يلاعن الأب.
و على الثاني لا يلحق الأمّ [٢] النسب إلّا بالبيّنة.
و لو قال لامرأته: هذا الولد ليس منّي بل زنى بك فلان، فله أن يلاعن و ينفي النسب، و كذا لو لم يعيّن المنسوب إليه.
و لو قال: ليس منّي و لا أصبتك، و لست بزانية، لم يكن قاذفا، لأنّه قد يكون ولده بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إليه و إن لم يصبها، أو بأن تستدخل ماءه [فتحبل] فلا يلاعن.
و لو قال: وطئك فلان بشبهة، و هذا ولده، فالقرعة هنا عندنا، و لا لعان، لأنّ كلّ موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللّعان.
[١]. المبسوط: ٥/ ٢٠٦.
[٢]. في «ب»: لا يلحق الأب.