تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الأوّل في أركانه
المقصد الخامس: في اللعان
و فيه فصلان:
[الفصل] الأوّل: في أركانه
و فيه ثمانية عشر بحثا:
٥٤٩٦. الأوّل:
أركان اللعان [١] أربعة: السبب، و الملاعن، و الملاعنة، و الكيفيّة.
و السبب أمران: القذف و إنكار الولد.
و يشترط في الأوّل قذف الزوجة المحصنة المدخول بها السليمة من
[١]. قال في المسالك: ١٠/ ١٧٥: اللعان لغة مصدر لاعن يلاعن، و قد يستعمل جمعا ل«اللّعن» و هو الطرد و الإبعاد. و شرعا كلمات معلومة جعلت حجّة للمضطرّ إلى قذف من لطخ فراشه و ألحق العار به، أو إلى نفي ولد، و سمّيت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن، و خصّت بهذه التسمية لأنّ اللّعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات و الأيمان، و الشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب، و على ذلك جرى معظم تسميات سور القرآن، و لم يسمّ بما يشتقّ من الغضب، لأنّ لفظ الغضب يقع في جانب المرأة، و جانب الرجل أقوى، و أيضا فلعانه يسبق لعانها، و قد ينفكّ عن لعانها، أو لأنّ كلّا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها، إذ يحرم النكاح بينهما أبدا.