تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - الفصل الأوّل في أركانه
الصمم و الخرس بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة، و في الثاني لحوقه به ظاهرا بأن تضعه لستّة أشهر فصاعدا من حين وطئه، و كونها موطوءة له بالعقد الدائم، فيتعيّن الحدّ لو رمى الأجنبيّة أو الزّوجة الصمّاء أو الخرساء أو السليمة إذا لم يدّع المشاهدة و لا لعان، و كذا ينتفي اللعان بقذف المشهورة بالزنا و المحصنة مع البيّنة.
٥٤٩٧. الثاني:
إذا قذف زوجته حدّ، و له إسقاط الحدّ بالبيّنة أو اللعان، و مع فقد البيّنة إذا لم يلاعن حدّ و لا يحبس حتّى يلاعن، فإذا لاعن حدّت المرأة، و لها إسقاطه باللعان، فإن لم تفعله حدّت و لا تحبس على اللعان، و لا يكفي في سقوط الحدّ عنها لعان الزّوج.
٥٤٩٨. الثالث:
الأعمى لا يصحّ منه اللعان بالقذف، فيحدّ قطعا، لا مع البيّنة، لانتفاء المشاهدة، و يصحّ منه بنفي الولد.
أمّا الأخرس فان عقلت إشارته، أو كان يحسن الكتابة و كتبه صحّ لعانه و قذفه، مع احتمال العدم لافتقار اللّعان إلى لفظ الشهادة، و الإشارة ليست صريحة في القذف، و لا يصحّ القذف بالكتابة، و عندي في ذلك تردّد.
فإن جوّزنا لعانه فلاعن بالإشارة المفهومة، ثمّ تكلّم و أنكر اللعان، و قال:
لم أقصده، لم يقبل فيما له، و يقبل فيما عليه، فيطالب بالحدّ، و يلحقه النسب، و لا تعود الزّوجة، فلو قال: أنا ألاعن للحدّ و نفي النسب أجيب إليه، أمّا لو أنكر القذف و اللعان معا، فإنّه لا يقبل في القذف، لتعلّق حقّ الغير به، و حكم اللعان ما تقدّم.
و لو أصاب الصّحيح مرض بعد القذف، و قال مسلمان عارفان: إنّه