تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثاني في أحكامه
و لو قال: و اللّه لا أصبتك خمسة أشهر و اللّه لا أصبتك سنة، كانا إيلاءين معجّلين يتداخلان خمسة أشهر، فيتربّص عقيب اليمين أربعة، فإن فاء خرج منهما، و كذا إن دافع حتّى انقضتا، و لو دافع حتّى انقضت القصيرة بقي المتخلّف من الطويلة، فإن طلّق انحلّت الأولى و كذا الثانية إن لم يراجع أو راجع و لم تبق مدّة التربّص، و يبقى حكم اليمين في الأخير، و إن بقي مدّة التربّص وقف و تربّص.
٥٤٩٢. الحادي عشر:
إذا طلّق المؤلي رجعيّا وفّى، فإن راجع ضربت له مدّة أخرى، و وقف بعد انقضائها، فإن فاء، أو طلّق وفّى، و إن راجع ضربت له أخرى و وقف بعد انقضائها، فإن طلّق ثالثا بانت.
٥٤٩٣. الثاني عشر:
إذا قال: و اللّه لا أصبتك أربعة فإذا انقضت فو اللّه لا أصبتك أربعة، قال الشيخ: لا يكون مؤليا، لأنّ المؤلي من يوقف بعد التربص للفئة أو الطلاق، و بعد الأولى لا يطالب بفئتها، لانقضائها، و لا بفئة الثانية، لأنّ التربّص لها ما وجد. [١]
٥٤٩٤. الثالث عشر:
لو قال: إن وطئتك فأنت زانية، لم يكن إيلاء و لا قذفا و إن وطئها، لانتفاء احتمال التصديق و التكذيب.
و لو قال: إن وطئتك فو اللّه لا وطئتك، لم يكن في الحال مؤليا، و على القول بجوازه مشروطا يقع عند غيبوبة الحشفة، فإن لم ينزع حنث و كفّر و انحلّ الإيلاء سواء بقى على حاله أو كمل له الإيلاج، و إن نزع لم يحنث به.
و لو قال: لا وطئتك إن شئت، و جوّزنا المشروط، فالصفة مشيئتها ألّا
[١]. المبسوط: ٥/ ١١٨- ١١٩.