تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثاني في أحكامه
٥٦٨٦. العاشر:
يبطل التدبير بإباق المدبّر، فإن رزق أولادا بعد الإباق من أمة، كانوا رقّا و قبله على التدبير، و ارتداد المدبّر لا يبطل تدبيره إلّا أن يلتحق بدار الحرب قبل الموت، و لو التحق بعده كان حرّا من الثلث.
و لو علّق التحرير بموت من جعلت الخدمة له، فأبق العبد، لم يبطل التدبير.
٥٦٨٧. الحادي عشر:
كسب المدبّر قبل الموت لمولاه و بعده له إن خرج من الثلث، فإن ادّعى الوارث تقدّمه، فالقول قول العبد مع اليمين، و لو أقاما بيّنة، حكم لبيّنة الوارث، و إن أقرّ المدبّر أنّه كان في يده في حياة سيّده ثمّ تجدّد ملكه عليه بعد موته، قدّم قول الوارث.
و لو أقام العبد بيّنة، قبلت و تقدّم على بيّنة الورثة.
و لو لم يخرج من الثلث كان له من الكسب بقدر ما تحرّر، و الباقي للورثة.
٥٦٨٨. الثاني عشر:
لو أعتق منجّزا و دبّر، قدم المنجّز. و إن كان في مرض الموت، و لو اجتمع التدبير و الوصيّة بالعتق أو بغيره، تساويا، و يبدأ بالأوّل فالأوّل، و ليس العتق المتوقّف على الإعتاق بعد الموت بمقتض لتأخيره عن التدبير.
٥٦٨٩. الثالث عشر:
لو دبّر ثمّ باع، أو وقف، أو وهب، كان ذلك رجوعا، و يصحّ ما فعله من العقود و شبهها، فلو عاد إلى ملكه ببيع أو غيره لم يعد التدبير، و كذا لو أوصى بشيء ثمّ أخرجه عن ملكه، بطلت الوصيّة، و لو عاد لم يعد.
و الأقرب أنّ رهن المدبّر ليس إبطالا له، فيعتق بعد الموت، و يؤخذ من التركة قيمته يكون رهنا.