تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - الفصل الرابع في المباراة
الفصل الرابع: في المباراة
و هي أن تكون الكراهة منهما معا، فيقول بارأتك على كذا فأنت طالق، و لو طلّق من غير ذكر المباراة، وقع بائنا، و سلّم العوض.
أمّا لو تجرّد لفظ المباراة من الطلاق، فإنّه لا يقع إجماعا، بخلاف الخلع فإنّ فيه خلافا تقدّم.
و لو قال عوض بارأتك: فاسختك، أو أبنتك، أو غيره من الكنايات، و أتبعه بالطلاق صحّ، إذ المقتضي للفرقة الطلاق خاصّة، فإن تجرّد لم تصحّ.
و يشترط في المبارئ و المبارئة ما يشترط في المخالع و المخالعة، و يقع الطلاق بائنا كالخلع، إلّا أن ترجع المرأة في العدّة بالبذل، فيرجع ما دامت في العدّة ما لم يتزوّج برابعة أو بأختها، و بعد انقضاء العدّة لا رجوع لأحدهما.
و لا يجوز هنا أن يأخذ الزّوج أكثر ممّا أعطاها، و هل يحلّ له المثل؟
المشهور، نعم و يلوح من كلام ابن أبي عقيل [١] المنع.
ففارقت الخلع في المنع من أخذ الزائد، و في وجوب الإتباع بلفظ الطلاق، و في اشتراكهما في الكراهية. [٢]
[١]. بل و غيره كالصدوق و أبيه و الشيخ في النهاية و ابن حمزة، كما في المختلف: ٧/ ٣٩١؛ و لاحظ المسالك: ٩/ ٤٥٨، و المبسوط: ٤/ ٣٧٣.
[٢]. تفترق المباراة عن الخلع بأمور ثلاثة مذكورة في العبارة.