تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٤ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و لو أخذ نصف المبيع للخبر ثمّ تبيّن الكذب، و عفا الشريك، كان له أخذ الباقي، لأنّ اقتصاره على أخذ النصف مبنيّ على الخبر.
و لو امتنع من أخذ الباقي، احتمل سقوط حقّه من الّذي أخذه، لأنّه لا يملك [١] تبعيض صفقة المشتري، و عدم السقوط، لإقرار المشتري بما يتضمّن استحقاقه للنصف، فلا يبطل برجوعه عن إقراره.
و لو أنكر الشريك كون الشراء له، و عفا عن شفعته، و أصرّ المشتري على الإقرار للشريك، فللشفيع أخذ الجميع لعدم المنازع، و الاقتصار على النصف، لإقرار المشتري.
و لو قال أحد الشريكين للمشتري: شراؤك باطل، و قال الآخر: إنّه صحيح، فالشفعة كلّها للمعترف، و كذا لو قال: لم تشتره بل اتّهبته، و صدّقه الآخر على الشراء.
و لو عفا أحد الشفيعين قبل البيع، أو ضمن عهدة الثمن، أو توكّل في البيع أو الشراء، و قال: لا شفعة لي لذلك، توفّرت على الآخر.
و لو اعتقد أنّ له شفعة فترافعا إلى حاكم فحكم بسقوط الشفعة، توفّرت على الآخر، لأنّها سقطت بحكم الحاكم.
فلو باع أحد الثلاثة نصيبه على الثاني، ثمّ باعه الثاني على أجنبيّ، ثمّ علم الثالث، فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه، لأنّه لا شريك له في
[١]. في «أ»: «يملك» بدل «لا يملك» و الصحيح ما في المتن.