تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤ - الفصل الأوّل في أركانه
الباقر (عليه السّلام) قد سأله عن كيفيّة الظهار، فقال: يقول الرّجل لامرأته- و هي طاهر من غير جماع-: أنت عليّ حرام مثل ظهر أمّي (أو أختي) [١]، و هو يريد بذلك الظهار [٢].
و لو قال: أنت طالق، و نوى به الظهار، أو أنت عليّ كظهر أمّي، و نوى به الطلاق، كان لغوا، و كذا لو قال: أنت عليّ حرام و إن نوى الظهار.
و لو قال: أنت عليّ كظهر أمّي حرام، وقع الظهار إن قصده.
٥٤٦٨. الثامن:
تشترط في الصّيغة النيّة، فلا يقع ظهار الساهي و النائم و غير القاصد و القاصد غيره، و يدين بنيّته في ذلك، و وقوعها بحضور شاهدين عدلين يسمعانها فلو ظاهر و لم يسمعها الشاهدان، بطل و لم يلزمه حكمه.
و هل يشترط تجريدها من الشرط؟ قال السيّد المرتضى: نعم، [٣] و اختاره ابن إدريس [٤] و قال الشيخ: لا يشترط، [٥] فلو قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار، أو وطئتك، وقع الظهار مع حصول الشرط، و به روايات صحيحة، [٦] فلو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرّتها، ثمّ ظاهر الضّرة، وقع الظهاران.
[١]. ما بين القوسين لم يوجد في المصدر.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٠٩، الباب ٢ من أبواب الظهار، الحديث ٢.
[٣]. الانتصار: ٣٢١، المسألة ١٧٨.
[٤]. السرائر: ٢/ ٧٠٩.
[٥]. النهاية: ٥٢٥؛ المبسوط: ٥/ ١٥٠؛ الخلاف: ٤/ ٥٣٦، المسألة ٢٠ من كتاب الظهار.
[٦]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٥٢٩، الباب ١٦ من أبواب الظهار، الحديث ١ و ٧ و ٩. و لاحظ التهذيب: ٨/ ١١- ١٢؛ الاستبصار: ٣/ ٢٥٩- ٢٦٠.