تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
فلو حلف التاجر لا يبيع، انصرف إلى المباشرة، فلو باع وكيله لم يحنث.
و لو حلف السّلطان لا يضرب، انصرف إلى الأمر به.
و لو حلف لا يحلق رأسه، فالأقرب الحنث بالأمر به.
و لو حلف لا يضرب امرأته، فلطمها أو لكمها [١] أو ضربها بعصا [أ] و غيرها، حنث، و لو عضّها أو خنقها أو جزّ شعرها جزّا يؤلمها قاصدا للإضرار لم يحنث.
و كذا تنصرف يمينه إلى العمد، فلو حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا لم يحنث، و كذا لو فعله مكرها.
٥٨٧٨. التاسع و العشرون:
للحالف أن يتأوّل في يمينه مثل ما كاتبت فلانا، و يعني كتابة الرقيق، و لا عرّفته أي جعلته عرّيفا، و لا سألته حاجة أي شجرة صغيرة، و أن يورّي في يمينه مثل أن يدّعي عليه محقّ بشيء و هو غير قادر عليه، فيحلف انّك لا تستحقّ عندي شيئا، و ينوي في ضميره الآن، فهذا كلّه سائغ إن كان الحالف مظلوما، بأن يستحلفه ظالم على شيء لو صدّقه لظلمه أو ظلم غيره.
و إن كان الحالف ظالما لم تقبل نيّته و لا تأويله و لا توريته بل النّية نيّة المستحلف، و ينصرف اللفظ إلى ما عناه المستحلف.
و لو لم يكن ظالما و لا مظلوما، سمعت نيّته و قبل تأويله، [٢] و انصرف اللفظ إلى ما عناه.
[١]. لكمه: ضربه باليد مجموعة الأصابع.
[٢]. في «أ»: و قبل تأويله الصدق.