تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - الفصل الثاني في المستحقّ
و أمّا المغمى عليه فلا ولاية عليه، و حكمه حكم الغائب تنتظر إفاقته.
و أمّا المفلّس فله الأخذ بالشفعة و الترك، و ليس لغرمائه الأخذ بها و لا إجباره على الأخذ، و لا على العفو، لأنّه إسقاط حقّ، سواء كان الحظّ في الأخذ أو الترك، لأنّه يأخذ في ذمّته، و ليس بمحجور عليه في ذمّته، و لهم منعه من دفع ماله في ثمنها، و إذا ملك الشقص بالشفعة تعلّق حقوق الغرماء به، سواء أخذه برضاهم أو بدونه.
و للمكاتب الأخذ و الترك، و ليس لسيّده الاعتراض، و للمأذون له الأخذ بالشفعة، فإن أسقطها السيّد، سقطت، و إن كره العبد، و إن عفا العبد لم ينفذ عفوه.
و إذا بيع شقص في شركة مال المضاربة، فللعامل الأخذ بها مع الغبطة، فإن عفا فللمالك الأخذ.
و لو اشترى المضارب بمال القراض شقصا في شركة ربّ المال، فليس لربّ المال فيه شفعة على الأقوى، لأنّ الملك له، و لو كان فيه ربح فكذلك، سواء قلنا إنّ العامل يملك بالظهور أو بالإنضاض، لأنّه شراء مأذون فيه، و إن لم يكن ظهر فيه ربح لم يكن للعامل اعتراض، و كان له الأجرة من عمله.
و لو كان المضارب شفيعه و لا ربح في المال، فله الأخذ بها، لأنّ الملك لغيره، فإن كان فيه ربح، و قلنا لا يملك بالظهور فكذلك و إن قلنا يملك بالظهور، احتمل الشفعة و عدمها كربّ المال.