تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - الفصل الخامس في المحلّل
٥٤٢٤. الثاني:
لا يشترط الإنزال فلو أكسل بعد التقاء الختانين، حلّت، و لو كان خصيّا و غيّب الحشفة فكذلك، و في رواية: لا يحلّل فيه [١]، و كذا المجبوب إذا بقي منه ما يقدر على إيلاج قدر الحشفة، و لو بقي دون ذلك أو لم يبق شيء لم يحلّل.
٥٤٢٥. الثالث:
لا فرق بين أن يكون المحلّل حرّا أو عبدا، مسلما أو ذمّيا، و لا بين أن تكون المرأة حرّة أو أمة، مسلمة أو ذمّية.
و لو أصابها محرّما لعارض، كالإحرام و الصوم و الحيض و النفاس، قال الشيخ: الأقوى عدم التحليل لفساد المنهيّ عنه. [٢]
و لو تزوّجت الذمّية بذميّ، حلّت للمسلم إن سوّغنا له النكاح، و كذا لو أسلمت بعد وطء الذمّيّ.
و لو تزوّجها و ارتدّ، ثمّ وطئها في حال ردّته أو ردّتها، ثمّ رجعت إلى الإسلام، لم تحلّ بذلك الوطء، و هذا غير متصوّر، لأنّ الردّة إن كانت قبل الوطء، انفسخ النكاح، و صار وطء أجنبيّ لا يحلّل قطعا، و إن كانت بعده، حلّت بالأوّل.
٥٤٢٦. الرابع:
لا يحلّ للمطلّق ثلاثا أو اثنتين للأمة نكاح المطلّقة بعقد دائم و لا متعة و لا ملك يمين و لا تحليل حتّى تنكح زوجا غيره، فلو عقد عليها قبله متعة لم تحلّ له، و كذا لو ملك الأمة بعد طلقتين، و كذا لا تحلّ للأوّل لو وطئها المحلّل متعة أو بملك اليمين أو التحليل.
[١]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٣٦٩، الباب ١٠ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١- ٢.
[٢]. المبسوط: ٥/ ١١٠.