تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الفصل السّابع في اللّواحق
٥٧٩٤. التاسع عشر:
لو كان للمكاتب على سيّده مال، و حلّ عليه مال الكتابة، فإن اتّفقا جنسا تقاصّا، سواء كانا من الأثمان أو الأعواض، و إن اختلفا لم يقع التقاصّ إلّا بالتراضي.
و هل يفتقر إلى أن يقبض أحدهما ماله، و يدفعه عوضا عن الحقّ الثابت في ذمّته؟ قال الشيخ: نعم [١]. و عندي فيه نظر. قال: و لو كان المالان من الأعواض، اشترط قبض كلّ واحد منهما ثمّ يردّ كلّ واحد منهما إلى صاحبه ما قبضه عوضا عمّا له عليه. [٢] و هو أشكل من الأوّل.
و لو باع المكاتب من مولاه دينه على الأجنبيّ بمال الكتابة، لم يجز، لأنّه بيع دين بدين، و لو أحال به صحّ.
٥٧٩٥. العشرون:
لو أعتق المكاتب بإذن مولاه [٣]، صحّ، و كان الولاء له، فان استرقّه مولاه للعجز، صار الولاء للمولى، و كذا لو مات قبل الأداء.
فلو أعتقه مولاه بعد استرقاقه، فالوجه عود الولاء إليه.
و لو مات العبد قبل أداء المكاتب و تعجيزه و لا مناسب له، احتمل أن يكون موقوفا كالولاء، إن عتق المكاتب أخذ المال، و إن استرقّ أخذه المولى.
و احتمل انتقاله إلى المولى، لأنّ الولاء يمكن انتقاله من شخص إلى غيره، فجاز أن يكون موقوفا، و الميراث لا ينتقل فلا يقف.
٥٧٩٦. الحادي و العشرون:
الأقوى عندي جواز بيع المولى مال الكتابة قبل
[١]. المبسوط: ٦/ ١٢٤.
[٢]. المبسوط: ٦/ ١٢٥.
[٣]. و المراد إذا كاتب المولى عبدا، ثم اشترى ذلك المكاتب عبدا بإذن مولاه فأعتقه صحّ.