تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٩ - المقصد الثاني في الأحكام
و لو أراد صاحب الثوب أخذ الصبغ بقيمته، أو الغاصب أخذ الثوب بقيمته، لم يجبر الآخر، و لو اتّفقا على التّبقية، فإن لم تتغيّر قيمة أحدهما بالاجتماع، كانا شريكين، فإن باعاه كان الثمن بينهما على النّسبة، و إن زادت قيمتهما لزيادة الثياب في السوق، فالزيادة للمالك، و إن كانت لزيادة الصّبغ في السوق، فالزيادة للغاصب، و إن كانت لزيادتهما معا، فهي بينهما على نسبة زيادة كلّ منهما.
و إن كانت الزيادة بالعمل، فهي بينهما، لأنّ زيادة الغاصب بالأثر للمغصوب منه، و لو نقصت القيمة لغير الاسعار، لم يضمن الغاصب، و إن نقصت للعمل، ضمن الغاصب إن نقص المجموع عن قيمة الثوب، و لو زاد كان الزائد للغاصب و لا شيء على المالك بنقص الصّبغ.
و لو كانت قيمة الثوب خمسة، و الصّبغ كذلك، ثمّ زادت قيمة الثوب في السّوق، فساوى سبعة، و نقص الصّبغ فساوى ثلاثة، و ساوى المجموع عشرة، فلصاحب الثوب سبعة، و الباقي للغاصب.
و لو ساوى اثني عشر، فلصاحب الثّوب نصفها و خمسها، و للغاصب خمسها و عشرها.
و لو صار قيمة الثوب في السوق ثلاثة، و الصبغ سبعة انعكس الحال، و لو أراد المالك بيع الثوب لم يملك الغاصب منعه، و لو أراد الغاصب بيع الثوب، كان للمالك منعه.
و لو كانا لمالك و لم ينقص أحدهما بالاجتماع ردّه و لا شيء عليه، و إن نقص بالصبغ، ضمن الغاصب، و لو نقص السعر لم يضمنه.