تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
الاستدعاء [١] المقتضي للتعجيل، و لو قال: أنتما طالقتان، طلّقتا بائنا، و كان له العوض.
و لو قالتا: طلّقنا بألف، و ارتدّتا، و طلّقهما على الفور عقيب الارتداد، فإن لم يكن دخل، بطل الفسخ بالارتداد، و إن كان قد دخل، فإن عادتا إلى الإسلام في العدّة، وقع الطلاق من ذلك الوقت و عليهما العدّة من حين الوقوع، و يستحقّ العوض، و إن أقامتا على الكفر، لم يقع الطلاق.
٥٤٥٥. الثالث عشر:
إذا خالع الأجنبيّ المرأة من زوجها، فإن كان بإذنها من مالها صحّ، لأنّه وكيل، و إن كان من ماله بغير إذنها، فالّذي قوّاه الشيخ عدم الصحة، [٢] و عندي فيه نظر.
٥٤٥٦. الرابع عشر:
يصحّ الخلع من العبد، و إن لم يأذن المولى، و العوض لسيّده، فإن دفعته إلى العبد بإذن السيّد أو بغير إذنه، لكن أخذه السيّد منه، برئت ذمّتها، و إلّا لم تبرأ، فإن استرجعت دفعته إلى السيّد، و إن تلف أو أتلفه في يده غرمته للسيّد بالمثل أو القيمة، و ترجع على العبد بعد عتقه.
أمّا لو دفعت امرأة السفيه العوض إليه، و تلف في يده، أو أتلفه، فإنّها تغرم للوليّ، و لا ترجع عليه في الحال و لا بعد الفكّ، [٣] و لو دفعت بإذن الوليّ، فالوجه براءة ذمّتها به.
٥٤٥٧. الخامس عشر:
يجوز التوكيل في الخلع من المرأة في استدعاء الطلاق
[١]. في «أ»: من الاستدعاء.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣٦٥.
[٣]. أي بعد فكّ الحجر لكون المفروض أنّ الزوج سفيه.