تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الأوّل في اللّقيط
و لو بلغ فاسد العقل تولّى الإمام استيفاء حقّه إجماعا.
٦٠٥١. العاشر:
اللّقيط يملك كغيره و يده قاضية [١] بالملك، فكلّما وقف عليه، [٢]، أو أوصي له، و قبله الحاكم، أو وهب له، فهو ملكه، و كذا ما كان متّصلا به، أو كان متعلّقا بمنفعته فيده عليه، كثوبه الملبوس، و ما هو مشدود فيه، أو في بدنه، أو مجعول فيه، كالسرير و السفط [٣] و البسط، و ما فيه من فرش، أو دراهم، و الثياب الّتي تحته و عليه، و الدابّة المشدودة في ثيابه، أو المشدود عليها، أو الخيمة، أو الدار الموجودة فيهما، و ما وجد فيهما.
أمّا ما يوجد بعيدا منه في غير داره أو خيمته، أو كان مدفونا تحته،- و إن كان معه رقعة مكتوبة بأنّه له على إشكال- فلا يد له عليه، و في القريب منه، مثل ما يوجد بين يديه أو إلى جانبه نظر، و كلّما حكم بأنّه ليس له، فهو كاللقطة.
٦٠٥٢. الحادي عشر:
إذا بلغ رشيدا فأقرّ على نفسه بالرّقّ، حكم عليه به إذا لم يعرف حرّيته، و لا كان مدّعيا لها، و لو لم يقرّ بذلك حكم له بالحريّة.
فلو قذفه قاذف بعد بلوغه حدّ ثمانين، فلو ادّعى القاذف أنّه رقّ و ادّعى المقذوف الحرّية، فللشيخ قولان [٤]: أحدهما الحد للحكم بحريّته ظاهرا، و هو الأقرب، و لهذا وجب القصاص له من الحرّ و التعزير لحصول الشبهة.
و لو قطع حرّ طرفه و تنازعا، وجب القصاص.
[١]. في «أ»: «ماضية» بدل «قاضية».
[٢]. في «أ»: أوقف عليه.
[٣]. قال الطريحي في مجمع البحرين: السّفط محرّكة واحد الأسفاط الّتي يعبّى فيه الطيب و نحوه، و يستعار للتابوت الصغير.
[٤]. المبسوط: ٣/ ٣٤٧.