تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٧ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
٦١٩٥. الرابع عشر:
الشفعة تورث كالأموال قاله السيّد (رحمه اللّه) [١] و كذا اختيار المفيد [٢] و قال الشيخ [٣]: لا تورث لرواية طلحة بن زيد [٤] و هو بتريّ [٥] الأوّل أقوى، سواء كان الميّت قد طلب بها أولا.
و على ما اخترناه ينتقل الحقّ إلى جميع الورثة على حسب مواريثهم، فللزوجة الثمن مع الولد، فإن ترك بعض الورثة حقّه قدّم الحقّ على سائر الورثة، و لم يكن لهم إلّا أخذ الجميع أو الترك.
و لو مات مفلس و له شقص قد باع شريكه، كان لورثته المطالبة بالشفعة.
و لو كان للميّت دار فبيع بعضها في قضاء دينه، لم يكن لوارثه الشفعة، لأنّه لا يستحقّ الشفعة على نفسه، و لو كان الوارث شريكا للمورّث فبيع نصيب المورّث في الدّين، لم يكن للوارث شفعة، لأنّ نصيب المورّث انتقل إلى الوارث، فلا يستحقّ على نفسه الشفعة.
و لو اشترى شقصا مشفوعا، و وصّى به، ثمّ مات، فللشفيع أخذه، لتقدّم
[١]. المقنعة: ٦١٩.
[٢]. الانتصار: ٤٥١، المسألة ٢٥٧.
[٣]. النهاية: ٤٢٥- ٤٢٦؛ الخلاف: ٣/ ٤٣٦، المسألة ١٢.
[٤]. الوسائل: ١٧/ ٣٢٥، الباب ١٢ من أبواب الشفعة، الحديث ١.
[٥]. قال الطريحي: البتريّة- بضم الموحدة فالسكون-: فرق من الزيديّة، قيل: نسبوا إلى المغيرة بن سعد، و لقبه الأبتر.
و قيل: البتريّة: هم أصحاب كثير النوا الحسن بن أبي صالح و سالم بن أبي حفصة و الحكم بن عيينة و سلمة بن كهل و أبو المقدام ثابت الحداد، و هم الّذين دعوا إلى ولاية عليّ (عليه السّلام) فخلطوها بولاية أبي بكر و عمر، و يثبتون لهم الإمامة و يبغضون عثمان و طلحة و الزبير و عائشة، و يرون الخروج مع ولد عليّ (عليه السّلام). مجمع البحرين مادّة (بتر).