تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
٦٠٨٨. التاسع عشر:
لو أخذ اللّقطة [١] ثم ردّها إلى موضعها ضمنها، و لو دفعها إلى الحاكم فلا ضمان، و نقل ابن إدريس وجوب الضمان إذا دفع الحيوان إلى الحاكم. [٢] و لقطة الحرم كذلك إذا ردّها إلى موضعها لم يبرأ.
و لو ضاعت اللّقطة من ملتقطها بغير تعريف فلا ضمان عليه، فإن التقطها آخر و عرف أنّها ضاعت من الأوّل وجب عليه ردّها إليه، و ان لم يعرف فعرّفها حولا كان له تملّكها، فإن تملّكها لم يكن للأوّل نزعها منه، و إن لم ينو التملّك، احتمل رجوع الأوّل بها على ضعف، فإن جاء صاحبها أخذها من الثاني، و ليس له مطالبة الأوّل، لعدم تفريطه.
و لو دفعها الثاني إلى الأوّل فامتنع و قال: عرّفها أنت، فعرّفها حولا ملكها، لأنّ الأوّل ترك حقّه، و لو قال: عرّفها و [يكون] ملكها لي، كان نائبا فيملكها الأوّل.
و لو قال: عرّفها و تكون بيننا صحّ، لأنّه أسقط حقّه من النصف، و وكّله في الباقي.
و لو قصد الثاني بالتعريف تملّكها لنفسه، احتمل أن يملكها الثاني أو الأوّل، و كذا لو علم الثاني بالأوّل فعرّفها و لم يعلمه بها.
و لو غصبها غاصب من الملتقط فعرّفها لم يملكها، لأنّه لم يوجد منه سبب الملك و هو الالتقاط، بخلاف الملتقط الثاني.
[١]. في «أ»: «اللقيط» و الصحيح ما في المتن.
[٢]. لاحظ السرائر: ٢/ ١٠٠.