تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
الأوّل، و لو كانت تالفة لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم، و يضمن إن كان باجتهاده.
و لو أقام الأوّل بيّنة بعد تملّك الملتقط، فدفع العوض إليه ضمن الملتقط للثاني مطلقا، لأنّ الحقّ في ذمّته لم يتعيّن بالدفع إلى الأوّل، و يرجع الملتقط على الأوّل لتحقّق فساد الحكم، ما لم يكن قد اعترف له بالملكية، و ليس للثاني الرجوع على الأوّل، لأنّ مقبوضه مال الملتقط لا اللّقطة.
و لو وصفها الأوّل من غير بيّنة فدفعت إليه، ثمّ وصفها الثاني بغير بيّنة، أقرّت في يد الأوّل، و لا ضمان.
و لو جاء مدّع لها من غير وصف و لا بيّنة، لم يجز دفعها إليه، سواء ظنّ كذبه أو صدقه، لأنّها أمانة فلا تدفع إلى غير مالكها، فإن دفعها إليه الملتقط ضمن، و له استعادتها.
و لو أقام آخر بيّنة انتزعت له، فإن هلكت رجع على من شاء، فإن رجع على الدافع رجع على الآخذ، و إن رجع على الآخذ لم يرجع على الدافع.
٦٠٨٧. الثامن عشر:
إذا جوّزنا للمالك أخذ العين الملتقط بعد التملّك قهرا، فوجدها قد خرجت منه ببيع أو هبة أو غيرهما، لم يكن له الرجوع فيها، و له البدل: المثل أو القيمة، و لو رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء أو غيرهما فللمالك أخذها إن لم يكن أخذ البدل، و إن كان قد أخذه استقرّ ملك الملتقط.
و إذا اختلف المالك و الملتقط في المثل أو القيمة، فالقول قول الملتقط مع يمينه.