تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨ - المطلب الثاني في المحلّ
تركتهما، فإذا عيّن للطلاق إحداهما كان ميراثها لغيره دونه، إلّا أن تموت في عدّة الرجعيّة، و يأخذ نصيبه من الثانية، و القول قوله مع تكذيب الوارث، و إن كان مبهما فعلى قولنا يرثهما لبطلانه، و على الصحة إذا عيّنه في إحداهما كان ميراثها لورثتها غيره، و له ميراث الأخرى، و لا اعتبار هنا بتكذيب الورثة، لأنّه بيان اختيار و شهوة.
و لو مات هو دونهما من غير بيان، وقف نصيب الزوجية حتّى تصطلحا [١] أو تقوم البيّنة، قال الشيخ: و الأقوى أنّه لا يقوم الوارث مقامه في التعيين للمعيّن المشتبه و للمبهم، قال: و ينبغي أن يرجع إلى القرعة. [٢]
و لو توسّط موته بين موتهما، و كان الطلاق بائنا معيّنا، فإن عيّن الوارث الأولى للطلاق، قبل قوله، و لو عيّن الثانية احتمل عدم القبول، للتهمة، فيوقف له ميراث زوج من الأولى، و للثانية من تركته ميراث زوجة، حتّى تقوم بيّنة أو تصطلح الورثة، و القبول فيحلف على نفي العلم على طلاق الأولى و القطع على طلاق الثانية.
٥٣٨٩. التاسع:
إذا أبهم الطلاق و ماتت إحداهما لم تتعيّن الأخرى له، و كان إليه التعيّن على القول بالصحّة.
و لو كان له أربع زوجات فقال: زوجتي طالق، و لم يعيّن، لم يطلق الجميع و لا يحمل على الجنس، و لو أراده احتمل طلاقهنّ، فإن قلنا التعيين شرط، بطل مع عدم الإرادة، و إلّا كان إليه التعيين.
[١]. في «أ»: حتّى يصطلحا.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٨٠.