تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثاني في تصرّفات السيّد
الفصل الثاني: في تصرّفات السيّد
و فيه ستّة مباحث:
٥٧٣٤. الأوّل:
ينقطع بالكتابة تصرّفات المولى عن رقبة العبد إلّا أن يعجز مع اشتراط العود في الرقّ عنده، فليس له بيعه بدون ذلك و لا هبته و لا نقل الملك منه، و ليس له التصرّف في ماله إلّا بما يتعلّق بالاستيفاء، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة.
٥٧٣٥. الثّاني:
الأقرب عندي أنّ للسيّد بيع النجوم و إن كانت الكتابة مشروطة، و يتخرّج على قول الشيخ عدم الجواز، فحينئذ إن قبض المشتري النجوم، فالوجه العتق، لأنّ المشتري كالوكيل، فيردّ عليه، و العتق على قولنا ظاهر.
٥٧٣٦. الثالث:
لو أوصى السيّد بمال الكتابة لرجل صحّ، فإن سلّم مال الكتابة إلى الموصى له، عتق، و كذا لو أبرأه منه، و إن أعتقه لم يصحّ، و إن عجز فاسترقّه الوارث كان ما قبضه الموصى له ملكا له بالوصيّة، و الأمر في تعجيزه إلى الوارث، و إن أراد الموصى له إنظاره و يبطل حقّ الموصى له بالتعجيز، و لو أراد الوارث إنظاره لم يملك الموصى له [١] تعجيزه.
و لو أوصى به للمساكين، و نصب قيّما للتفرقة، لم يبرأ المكاتب بإبراء القيّم، و لا يدفع المال إلى المساكين، بل يدفعه إلى القيّم.
[١]. في حاشية المطبوع: لم يكن للموصى له.