تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
أمّا لو وجد شيئا في جوف سمكة، فهو لواجده، و لم ينصّ أكثر علمائنا على تعريف البائع هنا، و هو يعطي افتقار تملّك المباح إلى النيّة.
و سلّار [١] و ابن إدريس [٢] أوجبا تعريف البائع كالشاة.
و لو أودعه لصّ مالا، فإن علم أنّه ملكه أو جهل حاله، وجب ردّه عليه، و لو علم أنّه ليس له، لم يردّه عليه مع القدرة، فإن ردّه حينئذ ضمن، سواء كان المودع مسلما أو كافرا، ثم المستودع إن عرف المالك، وجب عليه ردّه إليه، و إن جهله، كان حكمه حكم اللقطة.
٦٠٧٥. السادس:
لو عرف أنّ اللقطة تتلف بترك أخذها، فالوجه استحباب أخذها لا وجوبه، و لو لم يعلم ذلك و علم من نفسه الأمانة، لم تزل كراهية الالتقاط، و لو علم الخيانة من نفسه، فالأقرب شدّة الكراهية لا التحريم.
و يستحبّ لآخذ اللقطة الإشهاد عليها، و يعرّف الشهود بعض أوصاف اللقطة لتظهر فائدة الإشهاد، و لو ترك الإشهاد، لم يضمن.
٦٠٧٦. السابع:
كلّ من له أهليّة الاكتساب، جاز التقاطه، فلو التقط الصبيّ أو المجنون صحّ، و تولّى التعريف عنهما وليّهما، و كذا يصحّ التقاط الكافر، و لا يجوز لهؤلاء الثلاثة الالتقاط من الحرم، لأنّهم ليسوا أهلا للأمانة [٣] و في الفاسق إشكال.
[١]. المراسم: ٢٠٦.
[٢]. السرائر: ٢/ ١٠٦.
[٣]. في «أ»: لأنّهم ليس لهم أهليّة للأمانة.