تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣ - المطلب الثالث الصيغة
و في الثانية إذا قال: للسّنة، وقع مع الخلوّ من الحيض و الجماع، لا مع واحد منهما، و لو قال: للبدعة لم يقع، سواء خلت عن وصفي الجماع و الحيض أو لا، و لو قال: مع الخلوّ منهما أنت طالق طلقتين: واحدة للسّنة و أخرى للبدعة، وقعت واحدة.
و لو قال: أنت طالق في كلّ قرء طلقة، طلّقت واحدة، سواء كانت حاملا، أو صغيرة، أو يائسة، أو من ذوات الحيض مدخولا بها أولا، مع الشرائط.
٥٤٠٠. العاشر:
لو قال: يا مائة طالق، أو أنت مائة طالق، قال الشيخ: وقعت واحدة. [١] و فيه نظر، أمّا لو قال: أنت طالق مائة طلقة، صحّت واحدة قطعا.
و لو قال: أنت طالق طلاق الحرج [٢] فإن نوى طلاق البدعة لم يقع، و إن نوى غيره، و احتمل مجامعته للطلاق وقع، و إلّا فلا.
و لو سألته واحدة الطلاق، فقال: نسائي طوالق، فإن قصد السائلة أو غيرها أو الجميع، عمل بقصده.
و لو قال: أنت طالق لو لا أبوك لطلّقتك، لم تطلّق [٣] لأنّه قصد الحلف، فصار كقوله: و اللّه لو لا أبوك لطلّقتك.
٥٤٠١. الحادي عشر:
إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلّا ثلاثا، وقعت واحدة، و كذا:
[١]. المبسوط: ٥/ ١٣.
[٢]. طلاق الحرج عبارة عن طلاق البدعة، و حكي عن بعض الصحابة أنّه يقع الثلاث. لاحظ المبسوط: ٥/ ١٥ و الخلاف: ٤/ ٤٥٨، المسألة ١٥ من مسائل كتاب الطلاق.
[٣]. في «أ»: لم يطلّق.