تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١ - الفصل الثالث في الرضاع
و الثاني جواز ذلك. [١] و هو الأقرب عندي قال: و كذا لو استأجرها لخدمته أو خدمة غيره لم يجز، لاستغراق وقتها في حقوقه من الاستمتاع. [٢]
٥٢٨٦. الرابع:
لو تبرعت الأمّ بإرضاعه، لم يجب على الزوج الزيادة في نفقتها، و لو لم تتبرّع و طلبت الأجرة، وجب على الأب دفعها إليها إن لم يكن للولد مال، و لو تبرّعت أجنبيّة بإرضاعه فرضيت الأمّ بالتبرّع، فهي أحقّ به، و إن لم ترض، كان للأب تسليمه إلى المتبرّعة، و كذا لو طلبت الأمّ أجرة و طلبت الأجنبيّة أقلّ، كان للأب تسليمه إلى الأجنبيّة.
و لو ادّعى الأب وجود متبرّعة و أنكرت الأمّ، فالقول قول الأب مع يمينه، على إشكال.
و إذا أخذت الأمّ الأجرة كان لها أن ترضع بنفسها و بغيرها.
و لا يجب على الأب دفع أجرة ما زاد على الحولين، و ليس للأب تسليمه إلى المتبرّعة مع تبرّع الأمّ، و لا إلى المستأجرة بما ترضى به الأمّ.
٥٢٨٧. الخامس:
لو سلّمه إلى المتبرّعة، أو امتنعت الأمّ من إرضاعه، فسلّمه إلى المستأجرة، لم تسقط حضانة الأمّ، و تأتي المرضعة فترضعه عندها، و لو تعذّر حمل الصبيّ إليها وقت الإرضاع، فإن تعذّر سقطت حضانتها.
[١]. النهاية: ٥٠٣.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٣٧، و لاحظ الأقوال حول المسألة في الخلاف: ٧/ ٣٠٤- ٣٠٥.