تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - المطلب الثاني في المحلّ
و لو قال للأجنبيّة ظنّا أنّها زوجته: أنت طالق، لم تطلّق زوجته، و لو قال: يا زينب، فأجابته عمرة- و هما زوجتان- فقال: أنت طالق، طلّقت المنويّة لا المجيبة، و لو قصد المجيبة ظنّا أنّها زينب، قال الشيخ: تطلّق زينب. [١] و فيه نظر من حيث عدم قصد المجيبة و توجّه الخطاب إلى غير المنويّة.
و لو قال: زينب طالق، و زوجته زينب، ثمّ قال: قصدت هذه الأجنبيّة قال الشيخ: قبل قوله ما دامت في الحبال [٢] أو في العدّة، و بعد خروجها من العدّة لا يقبل. [٣]
٥٣٨٦. السادس:
لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته، و لم يعلم عينها، فقال: أنت طالق، و قصد المجيبة، وقع الطلاق، و كذا لو رآها تحت ساتر، و لم يعلم عينها، أو رأى ظهرها و لم يعيّنها فطلّقها، لأنّ المطلّقة هنا معيّنة في نفسها، فإذا طلّق كذلك، أو طلّق واحدة معيّنة و اشتبهت كلّف الامتناع ممّن وقع الاشتباه فيه، و إن كنّ أربعا، كما لو اختلطت زوجته بأخته و اشتبهتا، و عليه أن يبيّن المطلّقة بيان إقرار و إخبار لا بيان [٤] شهوة و اختيار، فإن قال: هذه المطلّقة، حكم بطلاقها و بزوجيّة البواقي، و كذا لو قال: هذه الّتي لم أطلّقها، تعيّنت للزوجيّة، و الأخرى للطلاق إن كانتا اثنتين، و إلّا يبيّن البواقي.
و لو قال: طلّقت هذه لا بل هذه، حكم بطلاقهما معا، و كذا لو كانت ثالثة، و قال: لا بل هذه، طلّقن.
[١]. المبسوط: ٥/ ٩٠.
[٢]. في «ب» و المبسوط: «في الحال».
[٣]. المبسوط: ٥/ ٩١.
[٤]. في «أ»: بيان إقرار واجبا و لا بيان.