تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٢ - النظر الثاني في المائعات
و أواني الخمر طاهرة بعد الاستظهار بالغسل حتّى يزول العين، سواء كانت خشبا، أو قرعا، أو خزفا غير مغضور، أو كانت مدهونة، و المنع الوارد [١] في ذلك [يحمل] على الكراهية.
و الذمّي إذا باع خمرا أو خنزيرا، ثمّ أسلم حلّ له قبض الثمن.
و لا يحرم شيء من الربوبات و الأشربة و إن شمّ منها رائحة المسكر، كربّ الرّمان و الأترج و السكنجبين و غيرها، لأنّه لا يسكر كثيره.
و يكره الإسلاف في العصير، و الاستشفاء بمياه الجبال الحارّة، و أكل ما باشره الجنب و الحائض المتّهمان، و ما يعالجه غير المتوقّي [٢] من النّجاسات، و سقي الدّوابّ المسكر.
٦٢٥٩. الثاني:
الدّم المسفوح حرام نجس، سواء كان المذبوح مأكولا أو لم يكن، و غير المسفوح كدم الضفادع و البراغيث كذلك، إلّا ما يستخلف في لحم المأكول المذكّى ممّا لا يدفعه الحيوان، فإنّه طاهر سائغ.
و لو وقع شيء من الدّم المسفوح في غيره حرم، و قيل: لو وقع يسير الدّم في قدر تغلي على النار، حلّ المرق إذا ذهب الدم بالغليان. [٣] و ليس بمعتمد، و الحقّ تحريمه، و غسل اللحم و التوابل [٤].
[١]. لاحظ الوسائل: ٢/ ١٠٧٥، الباب ٥٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٢؛ و التهذيب: ٩/ ١١٥ برقم ٤٩٩.
[٢]. في «ب»: «غير المستولي» و هو مصحّف و الصّحيح ما في المتن.
[٣]. القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٨٢، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٥٨٨.
[٤]. قال الفيومي في المصباح المنير: ١/ ٩٠: التابل، بفتح الباء و قد تكسر، هو الابزار، و يقال: انّه معرب، يقال: توبلت القدر: إذا أصلحته بالتابل، و الجمع التوابل.