تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الرابع في العوض
قال: كاتبتك إلى عشرة آجال كلّ أجل سنة جاز، و لو قال كاتبتك إلى عشرة سنين جاز.
فإن قال: تؤدّي إليّ في هذه العشر سنين و عني ظرفيّة المدّة للأداء، بطل لجهالة وقت الأداء.
و لو كاتبه إلى أجلين مختلفين كسنة و عشر سنين جاز، و هكذا نجم كلّ أجل يصحّ التساوي فيه و التفاضل، و الأقرب في العوض المطلق انصرافه إلى الحلول دون البطلان.
٥٧١٨. الثالث:
العوض إن كان من الأثمان، فإن كان النقد واحدا، أو غالبا، كفى الإطلاق، و إلّا وجب التعيين.
و إن كان من الأعواض وجب وصفه بما يصف المسلم، سواء كان حيوانا أو غيره، و لو كان منفعة جاز بشرط علمها كخدمة شهر، و خياطة ثوب، و بناء دار معلومين.
و يجوز أن يجمع بين منفعة و عين، فلو كاتبه على خدمة شهر و دينار صحّ، فإن أطلق كان الدينار حالّا، و إن قيّده بأجل لزم، سواء كان عقيب الشهر أو متقدّما عليه، أو في أثنائه، أو متأخّرا عنه بأجل آخر.
فإن مرض العبد شهر الخدمة أو بعضه، بطلت الكتابة لتعذّر العوض.
٥٧١٩. الرابع:
لا يشترط في مدّة المنفعة اتّصالها بالعقد، فلو كاتبه على خدمة شهر بعد هذا الشهر صحّ، و منع الشيخ [١] ضعيف.
[١]. المبسوط: ٦/ ٧٤.